السيد عبد الله شبر

274

الأخلاق

لا يعذب ولا يبعد ولا يحجب . وقال تعالى : « أليس اللَّه بكاف عبده » فطالب الكفاية من غيره هو التارك للتوكل وهو المكذب بهذه الآية . وقال تعالى : « ومن يتوكل على اللَّه فان اللَّه عزيز حكيم » أي عزيز لا يذل من استجار به ولا يضيع من لاذ به والتجأ إلى حماه ، وحكيم لا يقصر عن تدبير من توكل على تدبيره . وقال رسول اللّه ( ص ) : لو أنكم تتوكلون على اللّه حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير ، تغدو خماصا وتروح بطانا . وقال ( ص ) : من انقطع إلى اللّه كفاه اللّه كل مؤنة ورزقه من حيث لا يحتسب ، ومن انقطع إلى الدنيا وكله اللّه إليها . وقال ( ص ) : من سره أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد اللّه أوثق منه بما في يده . وعن الصادق عليه السلام : ان الغنى والعز يجولان ، فإذا ظفرا بموضع التوكل أوطنا . وعن الكاظم عليه السلام في قوله تعالى : « ومن يتوكل على اللّه فهو حسبه » قال : للتوكل على اللّه درجات : منها ان تتوكل على اللّه في أمورك كلها ، فما فعل بك كنت عنه راضيا ، تعلم أنه لا يألوك الا خيرا وفضلا ، وتعلم أن الحكم في ذلك له ، فتوكل على اللّه بتفويض ذلك إليه ، وثق به فيها وفي غيرها . ولعل سائر درجات التوكل ان يتوكل على اللّه في بعض أموره دون بعض ، فتعددها بحسب كثرة الأمور المتوكل فيها وقلّتها . وعن الصادق عليه السلام : أوحى اللّه إلى داود : ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي عرفت ذلك من نيته ، ثم تكيده السماوات والأرض